أخبار وطنية بعد زيارتها للقصرين: الناشطة لينا بن مهني تكشف حجم المأساة التي يعيشها أبناء الجهة
قالت الناشطة لينا بن مهني أن منتقدي أبناء القصرين من المحتجين من أجل حقّهم في العمل وحق جهتهم في التنمية "لم يعرفوا الجوع يوما، لم يشعروا بقساوة البرد في الشتاء ولم يلفح القيظ وجوهم في الصيف. هم ممن لم يعرفوا معنى التردد على مكتب التشغيل او مكتب مسؤول حاملين شهاداتهم الجامعية ومطلب عمل مئات المرات دون جدوى... شهادات ضحت عائلة كاملة من اجل ان يحصلوا عليها.. تنقطع اخت عن الدراسة ويعمل والدان ليلا نهارا في الحظائر...
هم لم يزوروا القصرين ولا جهات أخرى تعيش نفس الوضعية ليطلّعوا على حجم المأساة التي يعيشها أبناء تونس في المناطق الداخلية البعيدة عن العاصمة والشريط الساحلي".
وأضافت لينا بن مهني أنها ترددت على القصرين العديد من المرات وفي كل مرة تعود وبها ألم كبير. وقالت: "في كلّ مرّة أعود فيها من القصرين اضطر لملازمة الفراش لفظاعة ما اراه هناك، في كل مرة تفتح لي بيوت العديد من ابناء وبنات المنطقة فأجزع لمعاناة اغلبهم: فقر، ضيق ذات يد بسبب تفاقم ظاهرة البطالة هناك... امراض واعاقات بسبب النقص في الاطارات الطبية المختصة والمنشات الصحية والتجهيزات. منازا آيلة الى الانهيار اكواخ... طرقات لم تعبّد يوما ولن اتحدّث عن وسائل الترفيه والتنشيط الثقافي وغيرها...
من السهل توجيه اتهامات للناس ومن السهل اعتبار انفسنا ارفع من غيرنا اذا ما كنا جاهلين بالوضع الذي يعيشون فيه او دعوني اقول اذا كنا من الجهلة. سهل ذلك اذا كنا ممن ننتفع من فساد الدولة ومسؤوليها ونخشى فقدان امتيازاتنا. سهل اذا كنا ممن لا يفكر الا في ذاته الحقيرة".